السيد هاشم البحراني

5

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام

في النص على أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) بالولاية بسم الله الرحمن الرحيم الباب الثامن عشر في النص على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) بأنه الولي في قوله تعالى * ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) * . من طرق العامة وفيه أربعة وعشرون حديثا الحديث الأول : قال الثعلبي : قال السدي وعتبة بن أبي حكيم وغالب بن عبد الله : إنما عنى بقوله : * ( إنما وليكم الله ورسوله الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) * علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) لأنه مر به سائل وهو راكع في المسجد فأعطاه خاتمه ( 1 ) . ثم قال الثعلبي : أخبرنا أبو الحسن محمد بن القاسم الفقيه قال : حدثنا عبد الله بن أحمد الشعراني قال : أخبرنا أبو علي أحمد بن علي بن رزين قال : حدثنا المظفر بن الحسن الأنصاري قال : حدثنا السري بن علي الوراق ، حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني عن قيس بن الربيع عن الأعمش عن عباية بن الربعي قال : بينا عبد الله بن عباس ( رضي الله عنه ) جالس على شفير زمزم يقول : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إذ أقبل رجل معتم بعمامة فجعل ابن عباس لا يقول : قال رسول الله إلا وقال الرجل : قال رسول الله ، فقال له ابن عباس : سألتك بالله ممن أنت ؟ قال : فكشف العمامة عن وجهه وقال : يا أيها الناس من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا جندب بن جنادة البدري أبو ذر الغفاري سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بهاتين وإلا صمتا ورأيته بهاتين وإلا فعميتا يقول : علي قائد البررة وقاتل الكفرة منصور من نصره مخذول من خذله ، أما إني صليت مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوما من الأيام صلاة الظهر ، فسأل سائل في المسجد فلم يعطه أحد فرفع السائل يده إلى السماء وقال : اللهم أشهد إني سألت في مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فلم يعطني أحد شيئا ، وكان علي راكعا فأومئ إليه بخنصره اليمنى وكان يتختم فيها ، فأقبل السائل حتى أخذ الخاتم من خنصره وذلك بعين النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فلما فرغ من صلاته رفع رأسه إلى السماء وقال : اللهم إن موسى سألك فقال :

--> ( 1 ) تفسير الثعلبي المخطوط : 74 .